الشيخ السبحاني
14
سلسلة المسائل الفقهية
ولا يعني ذلك الاكتفاء ، بالكتاب وحذف السنّة من الشريعة ، فانّه من عقائد الزنادقة ، بل السنّة حجّة ثانية للمسلمين بعد الكتاب العزيز بشرط ان لا تضاد السنة الحاكيةُ السندَ القطعي عند المسلمين . فإذا كان القرآن ناطقاً بشيء من المسح أو الغسل فما قيمة الخبر الآمر بخلافه ، فلو أمكن الجمع بين القرآن والخبر ، بحمل الثاني على فترة من الزمن ثمّ نسخه القرآن فهو ، وإلّا فيضرب عرض الجدار . قال الرازي : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إذا رُوي لكم حديث فأعرضوه على كتاب اللّه ، فان وافقه فاقبلوه ، وإلّا فردّوه » . « 1 »
--> ( 1 ) . مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير : 252 / 3 ، ط سنة 1308 بمصر .